alwatfaae
مقتطف من قصة كتبتها
alwatfaae | نقاط السمعة: 0
27 أغسطس 2018

مرحباً، هذا مقتطف من قصة كتبتها بموقعي، قراءة ممتعة:

 

حتى والأمطار تعصف.. كانت لهم آنذاك وجبة الحساء الساخن.. مع بضع تمرات وِترا لكل فرْد منهم، وهم كانوا ثلاثا..
مرت سِنون طويلة؛ وهم على دأبهم، مرة يبيتون تحت ظل المقهى القديم، ومرة يستظلون السماء..
حتى أتى ذلك اليوم الذي انتظروا فيه صاحب المخبزة ليفتح فلم يفعل..!
تجاوزت الشمس كبد السماء، وصارت أقرب منه إلى محجرها؛ ولم يفتح صاحب المخبزة أبدا..
ظلت أعينهم متسمرة قائمة نحو بابه، عل طيفه يمر من هناك..

لأيام لم تفتح المخبزة، كان الثلاثة يقصدون أماكن أخرى، علهم ينعمون بشيء.. فكانت لهم بقايا طعام يسكنون بها أنة أمعائهم الجائعة..

ربما احتاج الثلاثة لكتف يبللونه عبرات وابلة... وللأسف؛ لم يحن إليهم أحد، و لم يرغب أحد بالإصغاء لتُرَّهاتهم المؤلمة... لطالما عيَّرهم المارون، بنظراتهم الجارحة، قَد تُبهم أفعالهم، فلا أحد يحيط علما بحياتهم ...

وبعد أن أغلق صاحب المخبزة محله.. صاروا كقطط شاردة إذا ما ترددوا على شخص يُعينهم ما يستعنُّون به على العيش لأيام طويلة بعد.. كان الطّرد جواباً محتَّما..
لم يكن هناك من أحد.. ولا صاحب المخبزة كان ليخفض جناح الرحمة لهم كما ألف...

ارتفع القمر اللُّجيني شيئا فشيئا، في زُهوٍّ بين النجوم الضئيلة، الرجال الثلاثة لم يغمض لهم جفن تلك الليلة، كانوا في محنتهم يتفكرون، وقد طغى اليأس على قلوبهم، وباتوا جيَعا لم يزدردوا مذ أيام..
كانت السحب تتعانق بالسماء، وتستعد لإرسال الودق الغزير... تُحيي به الأرض... تسعد به بعض البشر... وتُشقي بعضهم...

التعليقات ( 0 )
العودة إلى ملتقى أي خدمة